محسن الحيدري

170

ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها

أ - ما قاله تعليقا على مسألة من أحكام التقليد والاجتهاد من العروة حول عدم انعزال المنصوب من قبل المجتهد كمتول على الوقف أو قيم على القصّر بعد موت المجتهد ونصّه كما يلي : « أقول : المجتهد الجاعل للولاية ( تارة ) : يجعلها عن نفسه للولي ، بحيث تكون ولاية الولي من شؤون ولاية المجتهد الذي نصبه . وأخرى ( يجعلها عن الإمام عليه السّلام ، فتكون من شؤون ولاية الإمام عليه السّلام وان كان الجاعل لها المجتهد ، بناء على أن له ولاية الجعل عنهم عليهم السّلام وما ذكره في المتن ، يتم في الثانية لا في الأولى . وحينئذ فاللازم التفصيل بين الصورتين . إلا أن يقوم إجماع على خلافه ، كما يظهر مما حكي عن الإيضاح من نفي الخلاف عن عدم انعزال الأولياء والقوّام المجعولين من قبل المجتهدين ، ولذلك قال في الجواهر في كتاب القضاء - بعد ما

--> - ومن هذا المنطلق ما كان منعزلا عن القضايا الاجتماعية منذ شبابه إلى شيخوخته ووفاته ، فقد شارك في جبهات القتال إبان الحرب العالميّة الأولى جنبا إلى جنب أستاذه المجاهد السيد محمد سعيد الحبوبي في جبهة الناصريّة وغيرها ضد الإنجليز المحتلين للعراق وإيران ، كما شارك في ثورة العشرين واستقلال العراق ، وفتواه التاريخية ضد الشيوعيين مشهورة حيث قال : الشيوعيّة كفر والحاد وهذا ممّا أوجد موجا شعبيّا عارما ضد الشيوعيّين وهدّم أساس كيانهم في العراق ، كما كانت له مواقف مشرّفة ضدّ العفالقة البعثيّين ، وما كانت مواقفه المضادّة للاستعمار منحصرة في العراق بل إن بياناته ضدّ الصهاينة وإسناده للثورة الفلسطينيّة وتحرير القدس الشريف واعتبار القتلى من الفلسطينيّين شهداء ، وكذلك مواقفه الاستنكارية على شاه إيران ودعم الانتفاضة الإسلامية ( 15 خرداد سنة 1342 ش ) وحركة العلماء والشعب الإيراني بقيادة الإمام الخميني رحمه اللّه من القضايا المشهورة . ومن مآثر السيد الحكيم قيامه بتأسيس المراكز الدينيّة والعلميّة والمبرّات في أنحاء عالم التشيع وقد خلّف كوكبة من الأولاد كلّهم علماء استشهد أكثرهم على أيدي الطغاة البعثيّين وقد انتقل رحمة اللّه عليه في 27 ربيع الأول سنة 1390 ودفن بجوار مولاه وجده أمير المؤمنين عليه السّلام في النجف الأشرف . راجع : سيماى فرزانگان للشيخ السبحاني وفهرس التراث للسيد الجلالي وفقهاى نامدار شيعة ص 453 - 463 .